هيئته حاصلة من الطي واللفّ ، كما في العمامة والسراويل المطوي مثلا ، فلا اعتبار بهذه الهيئة فهو معدود مما يكون بقدر الساتر ، مضافا إلى الصحيحة الواردة في خصوص العمامة على عدم العفو . نعم لو كان بالخياطة وشبهها فالاعتبار حينئذ بالهيئة ، وهذا ما يساعد عليه فهم العرف . ثمّ إن بنينا على خروج المحمول عن موضوع الأخبار وقلنا بالجواز المطلق ، فإن كان المحمول النجس من أجزاء غير المأكول الممنوع في الصلاة ، مثل دم الهرّة ونحوها ، فلا إشكال في عدم جواز الصلاة من جهة كون المحمول من أجزاء غير المأكول ، فإنّ جواز الصلاة فيه من حيث النجاسة إنّما كان دليله بناء على هذا القول هو عدم الدليل اللفظي مع البراءة في الشبهة بين الأقل والأكثر ، فلم يكن في البين إطلاق أو عموم حتى يقال بشموله بحال كونه من أجزاء غير المأكول . وأمّا بناء على ما اخترنا من دلالة الدليل اللفظي على التفصيل المذكور في الثوب والمحمول على السواء ، فحينئذ لا بدّ من النظر في دلالة هذا الدليل من هذه الجهة ، فقد يقال إنّه مطلق من هذه الجهة ، وذلك بملاحظة أنّ الغالب في النجس العارض أن يكون من أجزاء غير المأكول ، كما يشهد به ملاحظة أعداد النجاسات ، فإنّ أكثرها من غير المأكول . نعم دم الإنسان وبوله وغائطه ومنيّه وميته خارجة من عنوان غير المأكول الممنوع في الصلاة ، إمّا للانصراف وإمّا للسيرة ، ولكنّه مع ذلك تكون الغلبة في جانب غير المأكول غير الإنسان ، وإذن فحيث إنّ المبتلى به نجاسة المحمول من