responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 574


الحاصلة بمجرّد الغليان ، فإنّه لا ينفك عن ثخونة ما في العصير بذهاب الأجزاء المائية ، غاية الأمر ليست بمحسوسة .
أو أنّ المعتبر لا ذاك ولا هذا ، بل هو النشيش الذي هو عبارة عن تصويت العصير الحاصل وقت الغليان الضعيف الذي لا يتحقّق معه القلب ، وصيرورة الأعلى أسفلا ويعبّر عنه بالفارسية ب « سنجاقك » ، وعلى هذا الأخير فيشكل الحال في كثير من العصيرات المتخذة للدبس ، فإنّها بمجرّد المكث يومين أو ثلاثة أيام كما هو المتفق غالبا يحصل له هذه الحالة ، وهي خاصية لنفس العصير يقتضيها طبعه ، وليس لأجل تأثير الحرارة فيه ، بل ولو فرض وضعه في مكان ذي ظل بارد يحصل له إذا بقي مدة ثلاثة أيّام تقريبا هذه الحالة ، وكيف كان فلا بدّ من الرجوع في تعيين أحد هذه الثلاثة إلى الأخبار .
فنقول في خبر : « إنّ كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » [1] . وهذا لا يجوز التمسك به لإجماله ، فإنّه لا إشكال في عدم كونه بهذا الإطلاق الذي هو عليه من كفاية مجرد إصابة النار ، بل من المقطوع اعتبار تأثير ما من النار في العصير ، وهل هو مجرّد الحرارة ، أو الغليان ، أو الثخونة ؟ فغير معلوم .
وفي خبر آخر : سئل عن الطلاء ؟ فقال : « إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ، ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » [2] . قد يتوهم صحّة التمسّك به لاعتبار الثخونة ، حيث إنّ الموضوع للحكمين اللذين هما الحرمة قبل التثليث ، والحلَّية بعده ، قد جعل فيه المطبوخ ، ولا يكفي في صدق مسمّى الطبخ



[1] - الوسائل : ج 17 ص 224 ، ح 1 .
[2] - المصدر نفسه : ص 226 ، ح 6 .

574

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 574
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست