- صلوات الله عليه - وهذا داخل في السجدة لغير الله . والثاني : أن يكون الطرف هو الله ، بأن يسجد في هذا المكان الشريف على العتبة لله تعالى شكرا لأن وفّقه للتشرّف بهذه الروضة المنوّرة وهذا لا إشكال فيه ، لكونه سجدة لله تعالى . وكما يكون السجود مخصوصا باللَّه ، فكذلك الركوع كما يدلّ عليه الدعاء المأثور عقيب صلاة الزيارة في تلك البقاع المنورة ، ولا بدّ أن يتأمّل المتأمّل كيف أدرجوا فقرة اختصاص السجود والركوع باللَّه تعالى في فقرأت هذا الدعاء ، لئلَّا يغفل عنه زائر ، ومع ذلك يقع منه في اليوم والليلة أكثر من أن يحصى ، وهذا من نتائج ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعاننا الله على إجراء هذين الركنين المتروكين ، وكم من مفاسد ترتّبت على تركهما . ومن جملة ما يختصّ باللَّه التضحية وإراقة الدم فلا يجوز إلَّا في سبيل الله ، فما تداول من نذرها لأحد الأئمّة - عليهم السلام - شبيه بما تعارف من التقبيل المذكور وبما كانوا يفعله مشركو قريش ، فإنّه كان وجه من وجوه عباداتهم وتملَّقاتهم لأوثانهم تضحية الأضحية لها ، وطريق التصحيح والفرار عن هذا العمل الشنيع مع إدراك الفضيلة أن ينذر التضحية لله ، ويجعل من متعلَّق نذره إعطاء لحم الأضحية زوّار ذلك الحرم الشريف أو خدّامه ، أو ينذر ذلك ويفعل ثمّ يهدي ثوابه إلى الإمام - عليه السّلام . وهنا مطلب آخر يناسب بالمقام ذكره : وهو أنّ من أنكر الألوهيّة لا إشكال في نجاسته ، وليس من جهة إنكار الضروري ، بل اعتقاد الألوهيّة له موضوعيّة في تحقّق الإسلام ، فالإسلام عبارة عن