فإنّه أحسن » . [1] وفي مضمرة سماعة قال : سألته عن المنيّ يصيب الثوب قال : « اغسل الثوب كلَّه إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا » . [2] وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله - عليه السّلام - « قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كلَّه » . [3] وفي رواية الشحّام أنّه سأل أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ فقال : « لا بأس به » . [4] هذه أخبار الباب ، وأنت خبير باختصاص مورد الأخير والرابع منها بمنيّ الإنسان ، وأمّا غيرهما فهو وإن كان لفظ المنيّ مذكورا فيه على وجه الإطلاق ، لكن بضميمة فرض إصابته الثوب يصير منصرفا إلى منيّ الإنسان ، وهو واضح لا إشكال فيه . فلهذا يقع الكلام في تعدية النجاسة إلى منيّ غير المأكول فضلا عن المأكول خصوصا مع ملاحظة موثّقة عمّار « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » [5] ، وكذلك قوله - عليه السّلام - في الموثّقة الواردة في لباس المصلَّي : « وإن كان ممّا أكل لحمه فالصلاة في شعره ووبره وبوله وروثه وكلّ شيء منه جائز » [6] .
[1] - الوسائل : ج 2 ، باب 16 ، من أبواب النجاسات ، ص 1021 ، ح 4 . [2] - المصدر نفسه : ص 1022 ، ح 5 . [3] - المصدر نفسه : ص 1022 ، ح 6 . [4] - المصدر نفسه : ص 1023 ، ح 7 . [5] - المصدر نفسه : ص 1011 ، ح 12 . [6] - المصدر نفسه : ص 1010 ، ح 6 .