الصور يبني على طهارته » . إذا كان هنا حيوان لم يعلم حكمه من حيث حليّة اللحم وحرمته بالشبهة الحكميّة كالمتولَّد من حيوانين إذا لم يدخل تحت اسم شيء من الحيوانات فله صورتان : الأولى : أن يعلم بقابليّته للتذكية بأن علم أنّه ليس كالكلب والخنزير في عدم القابليّة للتذكية ، فيعلم بأنّه بعد التذكية يصير جلده طاهرا ، ولكن يشكّ في حليّة لحمه وحرمته ، وحينئذ مقتضى الأصل هو الحليّة ، فإنّ أصالة الحرمة في اللحوم ليست بأصل مستقل وإنّما هي أصالة عدم التذكية وهي غير جارية ، إذ الفرض عدم الشكّ في حصوله لاجتماع شرائطه من القبلة والمسلم والتسمية مع كون الحيوان قابلا . وأمّا الشكّ في التأثير والتأثّر يعني تأثير هذه التذكية في حليّة لحم المذبوح لاحتمال كونه من غير المأكول فهو وإن كان حاصلا ، لكنّه ليس له أصل ، فيكون الأصل في نفس اللحم هو الحليّة ويكون سليما عن الحاكم ، وإذا ثبت حليّة أكل لحمه بالأصل يصير موضوعا لطهارة البول والروث وجواز الصلاة في جلده ، لترتّبهما على عنوان ما حلّ أكل لحمه . والثانية : أن يشكّ في أصل قابليّة المحلّ للتذكية حتّى من حيث الطهارة والنجاسة بأن احتمل كونه كالكلب والخنزير في النجاسة العينيّة حتّى لا تؤثّر التذكية في طهارة جلده أيضا ، فحينئذ فتجري أصالة عدم التذكية ويترتّب عليها حرمة أكل اللحم ، وبعد ثبوت حرمة أكله يصير موضوعا لنجاسة بوله وروثه فيحكم بنجاستهما .