responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 305


والثاني : كما لو علم بأنّ الثمر على الشجر من أوّل وجوده إمّا يكون لزيد أو لعمرو ، وعلى الأوّل نقطع برضى زيد بالتصرّف من الأوّل ، وعلى الثاني نقطع بعدم رضى عمرو به من الأوّل ، فإنّ استصحاب وجود الطيب لا يمكن ، لعدم العلم به سابقا واستصحاب العدم المتعلَّق بالموضوع .
وبعبارة أخرى سلب الطيب عن موضوع الثمر الموجود أيضا ليس له حالة سابقة ، نعم عدم الطيب المطلق ولو بعدم الموضوع معلوم سابقا ، إذ قبل وجود الثمر يصدق أنّ نسبة الطيب إلى الثمر لم تكن موجودة ، ولكن استصحابه أعني :
استصحاب العدم الأزلي إنّما يفيد لو جعلنا موضوع الحرمة أمرين ، مال الغير والعدم المطلق الشامل للعدم بعدم الموضوع ، فإنّ أحد الجزءين حينئذ وهو كونه مالا للغير موجود بالقطع والآخر وهو عدم الطيب متحقّق بالأصل .
وأمّا لو جعلنا الموضوع هو الماليّة للغير والعدم الخاص ، أعني : العدم الثابت الموضوع ، فاستصحاب العدم الأزلي إنّما يثبت عدم طيب مستمرّ من الأزل إلى زمان الشكّ ، وأمّا ارتباط هذا العدم بالمال الموجود حال الشكّ حتّى يحكم بأنّ هذا الثمر الموجود ليس فيه طيب النفس ، فإثباته بهذا الاستصحاب لا يتمّ إلَّا على الأصل المثبت .
وبالجملة كلَّما كان العدم الخاص جزء للموضوع يختلف فيه الاستصحاب ، فمع ثبوت الحالة السابقة للعدم الخاص أو الوجود الخاص يستصحب الحالة السابقة ، ومع عدمها لا يمكن استصحاب العدم الأزلي ، فلا بدّ من الرجوع إلى أصالة الحلّ ، وكلَّما كان العدم المطلق جزء للموضوع فالاستصحاب جار في جميع الموارد ، وهذان الاحتمالان في طرف الحرمة ناشئان من مثلهما في جانب الحليّة ، بمعنى أنّ شرط الحليّة وسببها هل هو الطيب المطلق ، فيكون موضوع الحليّة أمران

305

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست