responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 247


وحاله إذا توجه إلى من خرج عضواه عن المتعارف في الكبر على السواء ، فالأوّل مكلَّف بالغسل بيده على ما هي عليه من الصغر ، والثاني أيضا بالغسل بيده بما هي عليه من الكبر من دون رجوع أحدهما إلى غيره .
فالخطاب إذا توجّه إلى كلّ شخص فهو ينصرف إلى ما يناسب وجه هذا الشخص دون غيره ، ومن المعلوم اختلاف الأشخاص في ذلك ، وكذا في ما نحن فيه ليس المنصرف من النص أمرا واحدا ، بل هو مختلف بالنسبة إلى الأشخاص فموضع النجو لكل أحد ينصرف إلى ما هو معتاد به وإن كان مخالفا لما اعتاد به الغالب ، فكأنّه قيل لكل أحد : غسالة موضع نجوك أو بولك طاهرة .
والحاصل : أنّ موضع النجو إذا أضيف إلى كلّ أحد ينصرف إلى معتاد هذا الأحد أيّا ما كان ، ومجرد الاتّفاق لا يصحح الإضافة ، وأمّا بدون الإضافة فيصح الإطلاق على المعتاد وغيره ، لكن لما يكون الخطاب إلى كل واحد واحد فهذا ملازم للإضافة ، وليس هذا من باب الاستعمال في الأكثر من معنى واحد ، فانّ اللفظ مستعمل في معنى واحد ، ومصاديق هذا المعنى الواحد تختلف بالإضافة إلى الأشخاص ، فخطاب : لا بأس بما يستنجى به الرجل ، يعني يغسل به موضع نجوه مستعمل في معنى واحد عام ، لكن في مورد زيد ينصرف إلى موضع وفي مورد عمرو إلى موضع آخر وفي مورد ثالث إلى ثالث ، فهذا نظير الحكم بناقضية البول أو الغائط للوضوء ، فإنّه لو قيل : الخارج من أحد السبيلين ناقض للوضوء ، ينصرف إلى الفرد المتعارف منهما ، وأمّا لو قيل : الخارج من أحد سبيلي كل أحد ناقض لوضوئه فلا شكّ في أنّه يشمل المعتاد في حقّ كل أحد ، ونظيره أيضا لو قيل :
البستان حكمه كذا ، فإن كان هناك فرد كامل جيّد ربما كان هذا اللفظ منصرفا

247

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست