responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 232


ومنها : رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي يستنجي به أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » [1] . ولا إشكال في ظهور الماء الذي استنجيت أو يستنجي به في الماء القليل ، فإنّه لو كان كثيرا لعبّر بالماء الذي استنجيت فيه .
ثمّ هذه الروايات صريحة في طهارة الثوب وعدم تنجّسه بالوقوع على ماء الاستنجاء مع أنّ الغالب عدم انفكاكه عن الأجزاء الصغار ، وكذا يشمل بإطلاقه ما إذا تعدّى عن المحل فاحشا ، لكن غسل المتعدي في موضع آخر ، وغسل المقدار الغير المتعدي بغسل آخر في موضع آخر ، فيشمل إطلاق الرواية ماء الغسل الثاني .
وكونه على خلاف المتعارف لا يوجب الانصراف إلى ما عداه ، فإنّ الغلبة في الوجود الخارجي لا يصير منشأ للانصراف ما لم يكن في البين أنس الذهن ، فلو قيل : يطهر القدم إذا تنجّس بالمشي ، فلا ينصرف إلى ما هو المتعارف من المشي على القدمين ، بل يشمل المشي على قدم واحد أيضا ، مع أنّ الأوّل غالب الوجود والثاني نادرة ، وذلك لعدم أنس الذهن من لفظ المشي بخصوص القسم الأوّل ، بل كلاهما فيه على السواء .
وكيف كان : فليست الرواية بصريحة في طهارة نفس الماء ، فيحتمل أن يكون متنجّسا لكن لم تؤثر ملاقاته في نجاسة الثوب كما هو القول بالعفو .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر في ماء الاستنجاء بعد العلم بطهارة ملاقيه بين أن يكون غير منفعل بملاقاة النجاسة ، ويكون هذا الموضع مستثنى من عموم



[1] - الوسائل : ج 1 ، باب 13 ، من أبواب الماء المضاف ، ص 161 ، ح 5 .

232

نام کتاب : كتاب الطهارة نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست