( * 1 ) المسألة خلافية بينهم ، نص على ذلك الترمذي في صحيحه ص 19 حيث قال : وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ ، منهم سفيان وغيره وقال بعض أهل العلم : لا يتوضأ بالنبيذ ، وهو قول الشافعي ، وأحمد وإسحاق . وفي المحلى لابن حزم المجلد الأول ص 202 بعد أن حكم بعدم جواز الوضوء بغير الماء كالنبيذ ما نص عبارته : وهذا قول مالك ، والشافعي وأحمد وداود ، وقال به الحسن ، وعطاء بن أبي رياح ، وسفيان الثوري وأبو يوسف ، وإسحاق وأبو ثور ، وغيرهم . وعن عكرمة أن النبيذ وضوء إذا لم يوجد الماء ، ولا يتيمم مع وجوده . وقال الأوزاعي لا يتيمم إذا عدم الماء ما دام يوجد نبيذ غير مسكر ، فإن كان مسكرا فلا يتوضأ به . وقال : حميد صاحب الحسن بن حي : نبيذ التمر خاصة يجوز التوضؤ به والغسل المفترض في الحضر والسفر . وجد الماء أو لم يوجد ولا يجوز ذلك بغير نبيذ التمر ، وجد الماء أو لم يوجد . وقال أبو حنيفة في أشهر قوليه أن نبيذ التمر خاصة ، إذا لم يسكر فإنه يتوضأ به ، ويغتسل فيما كان خارج الأمصار والقرى خاصة ، عند عدم الماء ، فإن أسكر فإن كان مطبوخا جاز الوضوء به والغسل كذلك ، فإن كان نيئا لم يجز استعماله أصلا في ذلك ولا يجوز الوضوء بشئ من ذلك ، لا عند عدم الماء ، ولا في الأمصار ، ولا في القرى أصلا ، وإن عدم الماء ولا بشئ من الأنبذة ، غير نبيذ التمر ، لا في القرى ولا في غير القرى ، ولا عند عدم الماء والرواية الأخرى عنه : إن جميع الأنبذة يتوضأ بها ويغتسل ، كما قال في نبيذ التمر سواء سواء وقال محمد بن الحسن يتوضأ بنبيذ التمر عند عدم الماء ، ويتيمم معا .