نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 99
والفرق بينها لا يكاد يخفى على المتأمّل ؛ فإنّ القضية المتيقّنة في الأُولى " أنّ المرأة ليست بحائض " بنحو اللَّيس الرابط ، فيتحقّق بها موضوع الأدلَّة الاجتهادية التي رتّب الحكم بها على من لم تكن حائضاً ، فمن لم تكن حائضاً يجب عليها الصلاة ، ويجوز لها اللبث في المسجد . . إلى غير ذلك ، والاستصحاب محقّق موضوعها . وفي الثانية تكون القضية المتيقّنة " عدم تحقّق حيضها ، وعدم كون حيضها موجوداً " بنحو العدم المحمولي ، ولا يترتّب على هذا الاستصحاب ما تقدّم من الآثار إلَّا على الأصل المثبت ؛ فإنّ عدم كونها حائضاً من لوازم عدم تحقّق حيضها . نعم لو كان لعدم تحقّق الحيض أثر ، لترتّب عليه بالأصل المذكور . وفي الثالثة تكون القضيّة المتيقّنة " أنّ الدم ليس بحيض " بنحو اللَّيس الناقص ، وبالاستصحاب يترتّب عليه حكم عدم كون الدم حيضاً إذا كان له حكم شرعيّ . وأمّا الأحكام السابقة فلا تترتّب عليه إلَّا على الأصل المثبت ؛ فإنّ عدم كون المرأة حائضاً لازم عدم كون الدم حيضاً . كما لا يترتّب عليه حكم عدم حيضتها . وفي الرابعة تكون القضيّة " عدم تحقّق حيضية الدم " بنحو اللَّيس التامّ ، ولا يترتّب عليه شيء من الأحكام المتقدّمة المترتّبة على موضوعات سائر القضايا ؛ لعين ما ذكرنا من المثبتية . ولا يتوهّم أنّ ما ذكرنا مخالف لصحيحتي زرارة حيث قال في الأُولى فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ " 1 " .
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
99
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 99