نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 75
ولقد أجاب الشهيد في " الروض " عن الإشكال الأوّل بما يناسب الإشكال الثاني " 1 " . ويمكن أن يجاب عن الأوّل : بأنّه لا تنافي بين كونِ الحيض دليلًا على البلوغ مستقلا ، وعدمِ كون الدم قبل التسع حيضاً ؛ إذا أُريد بالثاني عدم ترتّب آثار الحيضية على الدم قبل التسع ، لا عدم تحقّق الحيض تكويناً ، فالحيض الذي لا يترتّب عليه أحكام الحيض كترك الصلاة وحرمة مسّ الكتاب مثلًا دليل على البلوغ ، فيجب على الحائض قبل التسع الصلاة لبلوغها . لكنّ الالتزام بذلك بعيد ، بل ممنوع وإن شهد به بعض الأخبار " 2 " . ولعلّ رجوع الشهيد إلى الجواب المذكور لأجل ما ذكر . فالأولى أن يقال : إنّ المصنّف وغيره ، لم يلتزموا بكون الحيض بلوغاً مستقلا ولو قبل التسع ، بل ادعي الإجماع أو عدم الخلاف على أنّ الحيض لا يكون بلوغاً " 3 " . فبقي الإشكال الثاني ، فأُجيب عنه : " بأنّه مع العلم بالسنّ ، لا اعتبار بالدم قبله وإن جمع الصفات ، ومع اشتباهه ووجود الدم في وقت إمكان البلوغ ، يحكم بالبلوغ ، ولا إشكال حينئذٍ " " 4 " . لكن هذا الجواب مبنيّ على أنّ الدم المعهود المقذوف من النساء أعني دم الحيض لا يتحقّق قبل التسع ، ويكون السنّ دخيلًا في تحقّقه تكويناً ؛ حتّى
" 1 " روض الجنان : 60 / السطر 26 . " 2 " انظر وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 28 ، الحديث 4 و 13 ، والباب 29 ، الحديث 3 . " 3 " جواهر الكلام 26 : 42 . " 4 " الحدائق الناضرة 3 : 170 ، جواهر الكلام 3 : 143 144 .
75
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 75