نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 511
اختزان الدم للقذف عشرة أيّام أو أقلّ ؛ بحسب اختلاف سني العمر ، فلا يكون فيه إطلاق لمطلق الطهر ؛ سواء كان بين الحيضين أو لا ، بل ولا لمطلق الحيضتين أيضاً ، إلَّا ما يكون الطهر طهر الاختزان والادخار . ومنه يظهر : أنّه لا إطلاق في قوله في ذيلها ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ضرورة أنّه لا يزيد على ما في الصدر . مع أنّ كون المرسلة صدراً وذيلًا في مقام بيان الحيض ، يمنع عن استفادة الإطلاق ، كما يظهر بالتأمّل فيها . وأمّا صحيحة ابن مسلم ، فلأنّ كون " القرء " بمعنى مطلق الطهر غير ثابت ؛ وإن ورد في كتب اللغة : " أنّه من الأضداد ؛ فيطلق على الطهر والحيض " " 1 " فإنّ الظاهر أنّه لا إطلاق لكلام أهل اللغة حتّى يستفاد منه إطلاقه على مطلق الطهر ، بل من المحتمل أن يكون إطلاق " القرء " على الطهر ؛ لأجل اجتماع الدم واختزانه في تلك الأيّام للقذف في وقته ، وأمّا إذا كان الاختزان بسبب آخر ككونه لأجل رزق الولد فلا تدلّ عليه ، ولا يستفاد حكمه منها . وبالجملة : القدر المتيقّن من " القرء " هو الطهر الخاصّ لا مطلقاً ، ولا دليل على إطلاقه على مطلق الطهر ، فلا يمكن التشبّث بها لذلك . ويُشعر بذلك قوله لا يكون القرء في أقلّ من عشرة بتخلَّل لفظة في ولو كان " القرء " هو الطهر كان حقّ العبارة أن يقال : " لا يكون القرء أقلّ . . " بخلاف ما إذا كان بمعنى جمع الدم ، فإنّ المناسب هو تخلَّلها كما لا يخفى ، تأمّل . وإن قيل : " إنّ الأدلَّة قد دلَّت على أنّ النفاس حيض محتبِس وأنّ النفساء كالحائض فيتحقّق موضوع ما دلّ على أنّ الطهر بين الحيضتين ، لا يكون أقلّ من عشرة ؛ لو سلَّم اختصاصها بذلك " " 2 " .