نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 437
صلاة ؛ بمناسبة ذكر الوقت فيها . . إلى غير ذلك ممّا يكون الجمع العرفي بينها وبين الروايتين بتقييد إطلاقها ؛ لأنّ السكوت في مقام البيان ، لا يقاوم ما هو ظاهر في وجوب الوضوء لكلّ صلاة . بل يدلّ على المقصود إطلاق موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها غسل الاستحاضة واجب ؛ إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف ، فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف ، فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة " 1 " . وعدم تجاوز الدم أعمّ من كونه ثاقباً وغيره ، فيقيّد إطلاق وجوب الغسل بما دلّ على عدم وجوبه لغير الثاقب ، ويبقى إطلاق وجوب الوضوء لكلّ صلاة للثاقب وغيره . وكون الغسل على المستحاضة الوسطى دون الصغرى ، لا يوجب أن يكون قوله لم يجز الدم مختصّاً بالوسطى حتّى في الوضوء ؛ فإنّ تقييد الإطلاق بالنسبة إلى حكم بدليل ، لا يوجب تقييده بالنسبة إلى حكم آخر لم يقم دليل على تقييده . وأولى من ذلك الاستدلال عليه بمرسلة يونس الطويلة قال فيها وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عزف عامر أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب " 2 " . فإنّ إطلاقها يقتضي وجوب الوضوء لكلّ صلاة ؛ سال الدم أو لا ، كان سيلانه كثيراً مثل المَثْعَب أو لا .
" 1 " الكافي 3 : 40 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 104 / 270 ، وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 3 . " 2 " تقدّم في الصفحة 350 .
437
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 437