نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 383
المجهولة ، ولحوقِ مجهولة الحال بهنّ ، ولا ريب في أنّ أمارية عادتهنّ إنّما هي لقرب أمزجتهنّ ، وعادة النساء أمارة لمن لم تكن لها أمارة من نفسها ، كعادتها الشخصية ، أو تميّز دمها ، فإذا لم تعرف عادتها بالأمارات التي عندها ، تكون عادات الطائفة والأرحام نحو طريق إلى عادتها . وهذا أمر ارتكازي عقلائي وإن لم يصل إلى حدّ يعتني به العقلاء بترتيب الآثار ، لكن إذا ورد من الشارع على هذا الموضوع حكم الاقتداء بنسائها وأنّ أقراءها أقراؤهنّ ، لا ينقدح في ذهن العقلاء إلَّا ما هو المغروس في أذهانهم من كون عادات الطائفة متشابهة ، وما هو المغروس في الأذهان ليس إلَّا ذلك من غير دخل لابتدائية الدم وعدمها ، فإذا ضُمّ هذا الارتكاز إلى موثّقة سماعة ، تُلغى خصوصية كون الجارية في أوّل ما حاضت ، ويرى العقلاء أنّ تمام الموضوع للإرجاع هو عدمُ معرفتها بأيّامها ولو بالطرق الخاصّة التي عندها وكونُ عادات الطائفة متشابهة . هذا غاية التقريب لاستفادة حكم غير مستقرّة العادة من موثّقة سَماعة . وفيه : أنّ ذلك إنّما يتمّ لو لم تكن للمبتدئة خصوصية لدى العرف ، ولا لغير مستقرّة الدم خصوصية مخالفة لخصوصية المبتدئة ؛ بحيث تكون تلك الخصوصية ، موجبةً لقرب احتمال الافتراق بينهما في الحكم ، لكن فرق بين المبتدئة وغير مستقرّة الدم ؛ فإنّ الثانية مخالفة في رؤية الدم لنسائها ، فإنّها ترى في كلّ شهر بعددٍ ووقت مغايرين لما ترى في الشهر الآخر ، في حين تكون عادة نسائها على الفرض منتظمة متوافقة في العدد ، أو مع الوقت أيضاً ، فلا يمكن مع هذا الاختلاف بينها وبين الطائفة ، أن تكون عادة الطائفة لدى استمرار دمها كاشفةً ولو ظنّاً عن عادتها ، بل الظنّ حاصل ببقاء الاختلاف ، وهذا بخلاف المبتدئة التي لم تَرَ الدم قطَّ ، ولم تخالف نساءها في العادة بعدُ ، فتكون
383
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 383