نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 353
وعشرون ، حتّى تصير لها أيّام معلومة ، فتنتقل إليها . فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث ؛ لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ : إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير ، فهي على أيّامها وخلقها الذي جرت عليه ؛ ليس فيه عدد معلوم موقّت غير أيّامها . وإن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً ، فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته . وإن لم تكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت ، فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون . وإن استمرّ بها الدم أشهراً فعلت في كلّ شهر كما قال لها ، فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع ، فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلَّي ، فلا تزال كذلك حتّى تنظر إلى ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواءً حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث ، فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً ؛ تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت ، قد صارت سنّة إلى أن تجلس أقراؤها . وإنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث ؛ لقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) للتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها ، فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سَنّ لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعداً . وإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف فيها على حدّ ، ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره ليس لها سنّة غير هذا ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي ، ولقوله : إنّ دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي : إذا رأيت الدم البحرانيّ .
353
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 353