نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 285
لأجل عروض الحيض فليس عليك قضاء " فاشتغلت في أوّل الوقت بالطهور والصلاة ، فعرض لها الطمث في الركعة الثالثة ، تشكّ في كونها مشمولة للفتوى ؛ باحتمال لزوم تقدير نفسها في مقام المضطرّ الفاقد للماء المضيّق عليها الوقت ؟ ! أم لا ينقدح في ذهنها إلَّا صلاتها المتعارفة بحسب حالها مع قطع النظر عن عروض الحيض ! ولعمري ، إنّ هذا التنزيل والتقدير ممّا لا ينقدح إلَّا في ذهن الأوحدي من الناس ؛ أي أهل العلم فقط ، لا نوع العقلاء والعرف ممّن يكون فهمهم معياراً لتعيين مفاهيم الأخبار . ثمّ إنّ ما ذكرنا إنّما هو بالنسبة إلى الشرائط التي يتعارف تحصيلها في الوقت ، كالوضوء والغسل مثلًا ، على تأمّل في الثاني . وأمّا الشرائط الحاصلة لنوع المكلَّفين قبل الوقت كالستر والعلم بالقبلة فلا يلاحظ مقدار تحصيلها لو اتفق عدم حصولها ، فالفاقدة للساتر والجاهلة بالقبلة إذا كانتا بصدد تحصيلهما ، وطال الوقت حتّى عرض لهما الطمث ، يجب عليهما قضاء صلاتهما ؛ لإطلاق أدلَّة الفوت وعدم وجود مقيّد لها ؛ لخروج هذه الفروض النادرة عن مثل قوله الحائض لا تقضي الصلاة لأنّ ترك الصلاة بحسب المتعارف غير مستند إلى الحيض فقط . وكذا من كان تكليفها التيمّم ، لكن أخّرت الصلاة إلى آخر الوقت فطمثت ، يجب عليها القضاء ؛ لعدم الاستناد بحسب المتعارف إلى الحيض . وبالجملة : لا بدّ من لحاظ حال المرأة وحال الشرائط وتعارفها ، وتكليف المرأة بالفعل وحالاتها الاختيارية ، إلَّا أن يكون الاضطرار من غير جهة الحيض . هذا كلَّه بحسب القواعد الأوّلية .
285
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 285