نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 276
إسم الكتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 574)
مسبَّبه الخاصّ ، ورافعية الوضوء للحدث الأصغر والغسل للأكبر ، فمع الغسل ترفع الماهية الآتية من سبب الأكبر ، وتبقى الماهية الآتية من سبب الأصغر . وأمّا احتمال اشتراكهما في رفع المجموع فضعيف جدّاً . ولازم الثالث هو رفع الغسل ما يأتي من قِبل سبب الأكبر ، وعدم الاحتياج إلى الوضوء إن كان الغسل رافعاً لتمام ما يجيء من سبب الأكبر ، وبمقدار الاختصاص لو قلنا : بأنّ ما يجيء من سبب الأكبر لا يرتفع تمامه به ، فيكون الرافع للبقية هو الوضوء . وأمّا احتمال كونهما مشتركين في أصل الرفع بمعنى عدم تأثير الغسل مطلقاً إلَّا بضمّ الوضوء فقد دفعناه في المسألة السابقة . كما أنّ احتمال كون الغسل رافعاً لتمام ما يأتي من سبب الأكبر في الفرض الثالث ممّا يلزم منه عدم الاحتياج إلى الوضوء تدفعه الشهرة السابقة مع عمومات أسباب الوضوء كما مرّ " 1 " . فاحتمال الاشتراك بهذا المعنى ضعيف مدفوع بما سلف ، وأمّا على سائر الاحتمالات ، فلا يكون الاشتراك إلَّا بوجه لا ينافي الاختصاص . فحينئذٍ يكون الوضوء على جميع الاحتمالات المعتبرة رافعاً لما يأتي من سبب الأصغر ، والغسل لما يأتي من سبب الأكبر على بعض الاحتمالات المتقدّمة ، وعلى بعض الاحتمالات يكون الوضوء رافعاً لبعض ما يأتي من سبب الأكبر ، والغسل لبعض آخر ، فيكون كلٌّ منهما رافعاً ، فما عن " السرائر " : من كون الوضوء غير رافع ، بل مبيح تقدّم أو تأخّر ، والغسل رافع كذلك " 2 " ، غير وجيه . هذا كلَّه مع تحقّق السببين .