نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 25
دارّة ، وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها كقصّة حَمَنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّاً " 1 " . فهذه الرواية عمدة مستند من ذهب إلى أنّ المبتدئة سنّتها الرجوع إلى السبعة والثلاثة والعشرين ؛ ليس لها سنّة غيرها ، وليس لها الرجوع إلى الصفات . لكنّ المتأمّل فيها من أوّلها إلى آخرها ، لا يبقى له ريب في أنّ الرجوع إلى التمييز بعد الرجوع إلى العادة ، مقدّم على الرجوع إلى الروايات ، وأنّ الرجوع إليها أي إلى السنّة الثالثة إنّما هو مع فقد الأمارة على الحيض أو الاستحاضة ، وأنّ من كانت لها عادة معلومة يجب عليها الرجوع إليها ؛ لأنّ العادة طريق قوي إلى الحيض ، ومع فقد الأمارة القوية ترجع إلى الأمارة التي دونها ؛ وهي إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته وألوانه ، ومع فقد هذه أيضاً يكون المرجع هو السنّة الثالثة ، وهي التي لفاقدة الأمارة . ومعلوم من الرواية حتّى مع قطع النظر عن ذيلها الذي هو كالصريح في المطلوب أنّ حَمنة بنت جحش كانت فاقدة الأمارة : أمّا فقدها للعادة فمعلوم . وأمّا فقدها للتمييز ؛ فلأنّ الظاهر منها أنّ الدم كان في جميع الأزمنة كثيراً له دفع ؛ حيث قالت إنّي استحضت حيضة شديدة وقالت إنّه أشدّ من ذلك ؛ إنّي أثجّه ثجّاً ، فقال : تلجّمي وتحيّضي . . فإنّ " الثجّ " : هو سيلان دم الأضاحي والهدي والدم الذي بهذه الشدّة والكثرة لا ينفكّ عن الحرارة والحمرة ،
" 1 " الكافي 3 : 83 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 3 .
25
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 25