نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 225
إمّا الإدخال في القبل . وإمّا الأعمّ منه ومن الدبر . وإمّا هما مع الاستمتاع بما بين السرّة والركبة . والأرجح هو الأوّل ؛ لأنّ التكنية عنه مناسبة لقوله * ( قُلْ هُوَ أَذىً ) * ومعلوم أنّ " الأذى " على ما هو المتفاهم العرفي هو القذارة التي ابتلي بها الفرج خاصّة في زمان الحيض ، ولقوله * ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * فإنّ " الطهر " على ما مرّ سابقاً " 1 " هو النقاء من الدم ، فمناسبة الحكم والموضوع قرينة على المعنى المكني عنه . وأمّا التكنية عن حدّ خاصّ ، مثل الاستمتاع بما بين السرّة والركبة بلا حائل ، كما قال المخالفون أو عن الوطء في الدبر والقبل أو عنهما وعن التفخيذ مثلًا من غير قيام شاهد وقرينة وتناسب تدلّ عليها فغير صحيح ، وبعيد عن الكلام المتعارف ، فضلًا عن القرآن الكريم . وبالجملة : بعد رفع اليد عن المعنى اللغوي والحقيقي وعن الكناية عن مطلق الاستمتاع المتعارف بين الرجال والنساء ، لا يمكن التكنية عن غير إتيان الفرج والقبل ؛ لعدم التناسب وعدم القرينة ، وأمّا هو فموافق للفهم العرفي ، ومناسب لكون المحيض أذى ولسائر الجمل التي في الآية صدراً وذيلًا ؛ لو لم نقل : إنّ الاعتزال عن النساء وعدم القرب بنفسهما ، كناية عرفاً عن الدخول المتعارف ولم نقل : إنّ " المحيض " عبارة عن مكان الحيض ، كما قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) " 2 " .