responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 19


دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد .
قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة " 1 " ؟ ! وهذه الموثّقة عمدة ما تشبّث بها لما ادعى من عدم إمكان كونها بصدد جعل أمارة تعبّدية .
وأنت خبير : بأنّ المتعيّن فيها أيضاً هو الحمل على جعل الأمارة ، لا إرجاعها إلى ما تقطع بها بالحيض ؛ ضرورة أنّ إرجاعها إلى الأوصاف المذكورة ، يكون بعد فقد أمارة تعبّدية هي أيّام حيضها ، ومعه كيف يمكن أن يقال : إنّ تغيّر الأوصاف ممّا تقطع منه بالحيض ، وكيف يمكن الإرجاع أوّلًا إلى أمارة ظنّية ، ثمّ مع فقدها إلى ما يحصل به العلم ؟ ! وأمّا التعبير بأنّه ليس به خفاء [ فهو ] وإن كان مشعراً بما ذكره ، لكن مع ما ذكرنا ومع النظر إلى المرسلة المتقدّمة لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد أنّ تلك الأوصاف أمارات له ، ومعها لا خفاء به .
وبعبارة أخرى : أنّ الموضوع الذي له أمارة من أوصافها وحالاتها ، لا يكون به خفاء .
وأمّا قول المرأة : " أتراه كان . . " إلى آخره ، فلا يدلّ على تصديقها بأنّ دم الحيض وجداناً كذلك ، بل لا يبعد أن يكون تعجّبها من ذكره أوصافاً لا يطلع عليها إلَّا النساء ؛ فإنّ الحرارة والحرقة ممّا لا يطلع عليهما إلَّا صاحبة الدم ، فتعجّبت من ذكر أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أوصاف الدم الذي يكون من النساء فقط .
وهذا القول وإن كان ربّما يستشعر منه ما ادعاه لكن لا يمكن معه رفع اليد عمّا هو كالنصّ في جعل الأمارة ، بل بما ذكرنا يقطع المنصف بأمارية الأوصاف .


" 1 " الكافي 3 : 91 / 3 ، وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 3 .

19

نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست