نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 10
واعتدالها ، بل لإسقاط الشارع شواذّ الطبيعة ونوادرها عن الحكم الذي لغالب النسوة ونوعهنّ . وكذا الحال فيما إذا رأت يومين أو أكثر من عشرة أيّام ، مع فرض كونِ الرحم في حال السلامة ، والدمِ المقذوف هو الدم المعهود الذي تقذفه الأرحام . وما ذكرنا هو الأقرب لفتاوى الأصحاب ( رحمهم الله ) والأخبار الكثيرة في الباب . مع عدم مخالفته للوجدان والضرورة ؛ فإنّ الالتزام بأنّ الدم إلى الدقيقة الأخيرة من اليوم العاشر يكون حيضاً ، ويكون مجراه مجرى خاصّاً ، ثمّ ينسدّ دفعة ذلك المجرى ، وينفتح عرق آخر هو العرق العاذل ، ويخرج منه دم الاستحاضة ، كأنّه مخالف للضرورة . وكذا حال الدم إلى الدقيقة الأخيرة من عادتها لمن استمرّ بها الدم ، وكذا الأشباه والنظائر . وبعض الروايات التي يتراءى منها أنّ مجرييهما مختلفان كرواية معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ؛ إنّ دم الاستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حارّ " 1 " لا بدّ من توجيهها بوجه لا يخالف الوجدان والضرورة ، فكيف يمكن الالتزام بأنّ من استمرّ بها الدم وتكون ذات عادة ، يكون مجرى دمها إلى آن ما قبل العادة وآن ما بعدها ، غيرَ مجراه في زمان العادة ؟ ! وقد حكي عن العلَّامة : " أنّه لو قيل بأنّ الدم بعد الخمسين من المرأة في زمن عادتها على ما كانت تراه قبل ذلك ليس بحيض ، كان تحكَّماً لا يقبل " " 2 " . ولعلّ مراده أنّ الدم الكذائي ولو كان حيضاً ، ولا افتراق بينه وبين الدم
" 1 " الكافي 3 : 91 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 1 . " 2 " منتهى المطلب 1 : 96 / السطر 14 .
10
نام کتاب : كتاب الطهارة ( ط.ج ) نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 10