العلم والعمد يصح ، كما عن جمع أشير إليهم [1] . وغير خفي : أن حمل التعليل على مورد الشك يرجع إلى الاعراض عنه ، لأن معنى الجملة المعلل بها ، هو أن المفروض في رمضان ما يكون قابلا للانطباق على المنوي حال الشك ، ولا يعقل كون المفروض ملونا بلون ، ومع ذلك ينطبق في حال الشك على الفرض بعينه ، فكأنه ( عليه السلام ) يريد أن يقول : إن القاعدة تقتضي الاجزاء ، لأن المأتي به موافق للمأمور به فلا بد أن يسقط من المأمور به قيد التنويع حتى ينطبق على المأتي به ، وإذا سقط ذلك فلا يفرق بين حالتي العلم والجهل ، والندب والوجوب . وربما يشكل مفاد التعليل : بأن قضية خبر سماعة [2] أن المأتي به والمنوي ، مقبول تفضلا من الله ، وهو ظاهر في خلاف ما يستفاد من العلة هنا كما ترى . اللهم إلا أن يقال : بأن مصب التفضل متعلق الأمر الرمضاني بإلغاء قيد الرمضانية ، فإنه حينئذ يجتمع مفاد الخبرين ، ويكون معنى التفضل ، هو أن المفروض في رمضان شئ ينطبق على المنوي هذا . وهنا إشكال آخر : وهو أنه في يوم الشك ، يتمكن العبد من قصد الأمر الاستصحابي الظاهري ، ويتقرب به ، فإذا تحقق منه قصد القربة بالصوم ، فإن كان من رمضان أجزأ عنه ، لأن رمضان بلا لون ، وأما الصوم في صورة
[1] تقدم في الصفحة 86 - 87 . [2] الكافي 4 : 82 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 .