مثلا : إذا أوجب الصوم القضائي من شهر رمضان ، فلا بد من التقييد بقيد يورث الكثرة ولو كان عنوانا عرضيا ، كعنوان صوم آخر وقضاء آخر وإلا فلا يمكن ، كما لا يمكن هذا في الأداء . مثلا : لا يعقل أن يكون الواجب على المكلف في ابتداء الشهر ، صياما متعددا عليه وجوبا فعليا ، ومع ذلك لا يكون لكل يوم لون خاص ، فإنه يلزم كون الوجوب الثاني متعلقا بعين ما تعلق به الأول تأكيدا ، لا تأسيسا ، كما هو الواضح والظاهر ، وهو كما ترى . وعلى هذا ، كما لا بد من وجود القيد الزائد على عنوان الصلاة والصوم في تعدد الوجوب ، فتكون صلاة المغرب ، وصوم رمضان ، كذلك لا بد من عنوان آخر زائد على القيدين الأولين في تعدد الوجوب بالنسبة إلى صلاة المغرب ، وصوم رمضان ، وهكذا . وكما يعتبر في مقام الامتثال لحاظ العنوان المزبور فيما كان النوع متعددا ، كذلك فيما إذا كان الفرد من النوع الواحد كثيرا ، فلو كانت ذمته مشغولة بعدة صلوات المغرب ، فعليه اللحاظ الخاص في مقام الامتثال ، وإلا يلزم إما وقوعه باطلا ، أو الترجيح بلا مرجح ، أو عدم الاجزاء مع الاتيان بمتعلق الأمر . وكون الأمر بيد الآتي بمتعلقه معلقا على الاتيان بالآخر ، فاسد ، لعدم إمكان ذلك كما هو الواضح . ولعل ما في كتاب العروة الوثقى من قوله هنا : بل وفيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمته