حتى يسقط الأمر [1] ، فكما أن الستر لا بد وأن يوجد حتى تصح الصلاة ، كذلك الظهرية والعصرية . ولو كانت هذه العناوين كلها مأخوذة لاعتبار التميز ، ولامكان ترشح الإرادتين التأسيسيتين إلى الطبيعة ، كما مر مرارا ، كان ينبغي أن تكون صلاة العصر الرباعية صحيحة ، من غير حاجة إلى لحاظ العصرية ، لأنه بعد الاتيان بالظهر ليس فعله وصلاته مشتركة ، إلا إذا كان في ذمته القضاء مثلا ، ولا يمكن الالتزام بذلك جدا . فهذه القيود لا بد من إيجادها في محيط القلب ، فلو كان يرمز ويشير إلى ما عليه من التكليف الفعلي ، فكفايتها مشكلة ، لأنه بذلك لا يتحقق قيد المأمور به ، وهو عنوان قصدي مأخوذ في متعلق الأمر . نعم ، إذا كانت من القيود اللحاظية غير الملاكية ، فلا بأس بذلك . وفيما كانت ملاكية فهي - كسائر القيود - لا بد من إيجادها . ولعل ما كان معروفا بين السابقين من اعتبار الاخطار بالبال ، معناه ذلك مقابل هذا الاجمال ، لا ذاك الاجمال الارتكازي ، فافهم واغتنم .