responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 52


وقضية بعض منها وإن كان أن الواجب هو نفس الصوم ، فلا يعتبر قصد الكفارة ، إلا أن الصوم المطلق لا يعقل أن يكون واجبا كما عرفت ، فلا بد من الإشارة إلى الجهة المعينة بالايماء القلبي ، من غير لزوم قصد العنوان الزائد على أصل الصوم .
مثلا : ظاهر قوله تعالى في كفارة الظهار [1] ، أن صيام شهرين متتابعين واجب ، وظاهر قوله الآخر أن كفارته كذا [2] ، فعليه لا يمكن أن يساق الكلام في المقام - كما ترى عن الأصحاب - بنسق واحد ، وطرز فأرد ، فما ترى من الاجماعات المحكية على حد التعبير عن المسلمين تارة كما عن التذكرة وعن علمائنا أخرى ، كما عن المعتبر والمنتهى [3] بل في السرائر الاجماع عليه [4] ، وهكذا عن غيره [5] ، كله لا يفيد تعبدا جديدا في المسألة ، لأنها عقلية واضحة ، وليست تعبدية .
وبعبارة أخرى : تارة يكون الواجب عنوان الكفارة أو الصيام كفارة وأخرى : يكون الواجب صيام شهرين متتابعين ، ففي الأول لا بد من القصد ولو كان إجماليا رمزيا ، وأما في الثاني فلا شئ زائدا عليه في مقام الامتثال ، وإن كان العقل يحكم بلزوم تلونه بلون خاص في مقام الجعل ، فلو صام شهرين متتابعين بعنوان آخر ، فلا يقع عنهما ، لمشروعية الصيام الآخر



[1] المجادلة ( 58 ) : 4 .
[2] المائدة ( 5 ) : 89 .
[3] تذكرة الفقهاء 6 : 9 ، المعتبر 2 : 644 ، منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 26 .
[4] لم نعثر عليه في السرائر ، لاحظ مستمسك العروة الوثقى 8 : 196 .
[5] تحرير الأحكام 1 : 76 / السطر 5 .

52

نام کتاب : كتاب الصوم نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست