المعاصر ( رحمه الله ) [1] . ولو كان لكل واحد من الدليلين إطلاق فلا تنحل المشكلة ، لأن النسبة بينهما عموم من وجه كما لا يخفى ، ويتعارضان فيمن احتلم مع العلم بالاحتلام ، بناء على صدق الامناء كما هو مفروض البحث في المقام . ثم إن قضية خبر عمر بن يزيد أن النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به [2] أيضا تقييد لاطلاق أدلة الاحتلام ، لأن الاحتلام المعلوم يصير فعله ، بناء على صدق الامناء فإذا كان فعله فيخرج عن إطلاق أدلة الاحتلام ، ويجب حينئذ الأخذ بإطلاق الامناء ، بناء على تمامية سند خبر عمر بن يزيد ، ولكنه غير تام ظاهرا . فالوجه الوحيد ما أشرنا إليه من قصور الأدلة عن إثبات مفطرية كل إمناء ، وهذا أيضا من الشواهد على عدم تمامية الملازمة المدعاة في كلماتهم المفتى بها في الشرائع [3] وغيره [4] ، فإنه لو كانت هي تامة يلزم مفطريته ، لأنه من العمد إلى الاجناب الموجب للغسل بالضرورة .
[1] مستمسك العروة الوثقى 8 : 247 . [2] علل الشرائع : 379 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 . [3] شرائع الاسلام 1 : 170 . [4] مختلف الشيعة 3 : 390 .