لا يتعارف قطعا . وحمل الطعام على ما يستفيد منه رزقا وقوتا وسدا للجوع بدعوى : أنه طعام ، غلط جدا . وإن كان الممنوع هو الادخال في الجوف الأعم من الحلق وغيره ، مؤيدا ذلك بالحقنة ، فلازمه عدم جواز إدخال كل شئ فيه ، مع أن النصوص متظافرة على جواز الاكتحال وإدخال الدواء في الأذن [1] ، ولا يمكن الالتزام بممنوعية إدخال السكين والإبرة بالضرورة ، فلو أمكن التقييد بموارد الأخبار - ومنها الاحتقان بالجامد - ولكن لا يمكن الالتزام بممنوعية العنوان المزبور أيضا . ولو قلنا : بأن الموضوع الممنوع هو إدخال المأكول والمشروب في الجوف ، سواء وصل إلى المعدة ، أم لم يصل ، وأيضا يتحقق الأكل والشرب سواء كان من المأكول ، أو لم يكن ، فكل شئ إدخاله من الحلق بالأكل والشرب ممنوع ، وكل طعام وشراب إدخاله في الجوف ممنوع ، فيطالب من يدعيه بالدليل ، وهو غير ناهض قطعا ، لأن الأدلة التي بين أيدينا هي ما مر من الأخبار والكتاب [2] . نعم ، في معقد الاجماع [3] ما يدل على ممنوعية ما ليس بمتعارف ولكنه يكون من الحلق بصورة الأكل والشرب وإن لم يكن منهما لغة ومفهوما .
[1] وسائل الشيعة 10 : 72 - 77 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 24 و 25 . [2] تقدم في الصفحة 269 - 271 . [3] تقدم في الصفحة 266 ، الهامش 7 .