ومقتضى القاعدة هو الصحة . نعم بناء على كونه منهيا عنه ، ويكون الصوم المتشرع به باطلا ، يلزم بطلانه هنا أيضا . ولكن الانصاف : أن جهة النهي في هذه الأخبار ليست إلا كونه أحد موارد التشريع ، وأن المحرم هو أن يصوم عن رمضان بعنوان يلحق قيد رمضان بما نواه قربة إلى الله تعالى ، وبناء عليه يختص الحكم بالعالم ، لأن الجاهل لا يكون مشرعا . إن قلت : ظاهر الأدلة هي حرمة الصوم على أنه من رمضان [1] . قلت : نعم ، ولكنه خلاف ما هو المتفاهم من الأدلة الواقعية المتكفلة لوجوب صوم رمضان ، ولا سيما مع انسباق الاتيان بصوم رمضان بعنوانه . اللهم إلا أن يقال : إن الواجب بتلك الأدلة ، هو الامساك القربى في شهر رمضان ، ومن شرائط صحة الامساك المزبور عدم اقترانه بنية رمضان في يوم الشك [2] ، وعندئذ لا تتم المناقشة الأخيرة في الجهة الأولى ، والسند الأول المزبور لفتوى المشهور يكون هو المستند . ثم إن هنا رواية عن المقنع عن عبد الله بن سنان : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صام شعبان ، فلما كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان ، فبان أنه من شعبان ، لأنه وقع فيه الشك . فقال : يعيد ذلك اليوم ، وإن أضمر من شعبان فبان أنه من رمضان فلا