وأبي الصلاح ، وسلار [1] - مع ما عن الانتصار [2] من الاستدلال على كفاية النية الواحدة بالاجماع ، وأن النية تؤثر في الشهر كله - يحصل الشك في وجوب النية لكل يوم ، وأنه وإن كان صوم رمضان صياما متعددا ، ولكن تكفي النية الواحدة إلى آخر الشهر ، ومقتضى الأصل هي البراءة عن الزائدة ، فالذهول والغفلة لا تضر عندئذ ، نعم نية الخلاف تضر ، فتأمل جيدا . وهكذا يشك في الشهر المنذور المعين ، وإن لا يوجد في فتاويهم ذلك ، فراجع . وغير خفي : أن احتمال عدم لزوم البقاء على النية الأولى ارتكازا - بناء على كون النية هو الداعي - موجود أيضا في خصوص شهر رمضان ، لامكان كون الواجب نفس النية المتعلقة بالشهر كله حدوثا ، فتجري البراءة عن الزائد ، فما قيل : من أن الخلاف المزبور مبني على القول بالاخطار ، دون الداعي [3] في غير محله . وبالجملة تحصل : أن البحث إن رجع إلى لزوم تجديد النية تفصيلا في قبال القول : بأنها الداعي الارتكازي ، فلا معنى له ، لأن النية الاجمالية الكافية حاصلة إن نوى في أول الشهر للشهر كله . وإن رجع إلى أن النية الاخطارية الواقعة في أول الشهر ، تكفي مع كون المأمور به متعددا ، فهو بلا وجه .