مأخوذا لإفادة لزوم تعدد الغسل وإن لم ينو حين الغسل أنه للجنابة أم للجمعة ؟ وجوه أقواها حسب نظر العرف والفتوى - هو الأول . ففيما نحن فيه أيضا يلزم تعنون الهيئة وأمر الكفارة بعنوان السبب ، وهو الظهار والقتل وغير ذلك . ثم إن قضية ما مر منا اعتبار قصد الأصناف والأشخاص ، إلا في صورة كون القيد بلا ملاك ، كما إذا كان مأخوذا لأجل حكم العقل بذلك [1] ، فإن الأظهر في مثله أنه في مقام الامتثال غير لازم اعتباره ، ومن الواضح أن آحاد الصيام في صوم النذر وفي صوم الكفارة خصوصا ، غير واجبة ، ضرورة أن الواجب عنوان واحد في مثل الكفارات ، فمن كان يجب عليه صيام الشهرين المتتابعين ، فلا يجب عليه آحاد الصوم ، بل يصوم كل يوم ، لأنه به يتحقق الواجب الوجداني ، كما في أجزاء الصلاة ، وعليه لا يعتبر قصد الآحاد ، والأشخاص . نعم ، في مثل النذر خلاف ، والمسألة مبنية على ذلك ، فإن كان بعد النذر عنوان الوفاء واجبا فلا يتعدد الأمر ، وإن كان بعد النذر يتعدد الأمر حسب تعدد المنذور ، فلا بد من تعيين ذلك في مقام الامتثال ، لما يلزم الاشكال الذي لا مخلص عنه ، كما لا يخفى ، ومر الايماء إليه [2] . وبالجملة : في مثل نذر الشكر والزجر لما كان - على احتمال - من الأسباب المختلفة بالنوع ، يلزم سراية عنوان السبب إلى المسبب ،
[1] تقدم في الصفحة 47 - 49 . [2] تقدم في الصفحة 63 - 64 .