كاف ، والقصد المترشح من المكلف إلى الصوم في الغد - مع العلم بالشهر ، ومع العلم بعدم وقوع غيره فيه - يرجع إلى قصد الخصوصية طبعا وقهرا . نعم ، يمكن التفكيك في صورة النسيان مثلا حكما وموضوعا ، فليتدبر . وعلى كل تقدير : ما نسب إلى البيان في المتوخي من وجوب التعيين [1] ، غير صحيح . كما أن القول باعتبار التعيين مطلقا [2] غير مستدل ، ولا يكون ذلك لأجل ما في كتب جمع ومنهم الجواهر من أن تعينه الواقعي يكفي عن تعيينه [3] ، لما مر من الاشكال في تعينه الواقعي [4] . وما ذكرناه هو الظاهر بدوا من الأصحاب ( رحمهم الله ) حيث حكي عنهم الاجماع [5] . وتفسير رأيهم بأنهم يريدون إثبات كفاية الاجمالية عن التفصيلية [6] ، غير معلوم . مع أن المسألة ليست من الاجماعيات التي تكشف عن رأي المعصوم في المسألة ظاهرا . ومما يؤيد ما ذكرناه : أن صاحب الذخيرة في مقابلهم ، اعتبر قصد التعيين [7] ، فهو شاهد على أن كلماتهم ناظرة إلى نفي اعتباره ، فليتأمل جيدا .