تتميم : في بيان علاج آخر لرفع التعارض بين الأخبار يمكن دعوى إطلاق الطائفة الأولى من الأخبار السابقة ، كمعتبر محمد بن مسلم [1] ، وهشام بن سالم [2] ، ودلالتها على القضاء الملازم للبطلان على الاطلاق ، وخرج منها أن ينوي بعنوان شعبان ، فيكون الصوم بلا نية أو بنية رمضان أو رجاء ، باقيا تحته ، فقوله : من رمضان في تلك الأخبار وإن كان متعلقا بقوله : يشك لا يضر بمقصود المشهور . وتوهم انتفاء الملازمة بين وجوب القضاء والبطلان ، بدعوى أنه نوع كفارة ، خروج عن المتفاهم العرفي . ولو قيل : في الأخبار بعض المطلقات الناطقة بصحة الصوم ، كمعتبر ابن وهب السابق [3] ، وخبر بشير النبال [4] . قلنا : تنقلب النسبة بعد التقييد ، فلاحظ وتأمل . فتحصل لحد الآن أن لفتوى المشهور سندين على سبيل منع الخلو :
[1] تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 1 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 162 / 457 ، وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 5 . [3] الكافي 4 : 82 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 5 ، تقدم في الصفحة 231 . [4] الكافي 4 : 82 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 3 .