نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 89
الصلاة عنده لا يوجب عدم جواز الأجرة عليه لمن يفعلها متصفة بالصحة في حقه ، وكذا الأكل من مال من ابتاع بالمعاطاة معتقدا للصحة مع اعتقاد الآكل فسادها ، فإن الظن بفساد المعاطاة لا ينافي القطع بجواز الأكل من حيث إنه تصرف في المال بإباحة من حكم الشارع بثبوت الملكية [1] في حقه وتسلطه على جميع التصرفات ، أما لو قطع بفساد المعاطاة فليس له الأكل ، إذ لا يجتمع القطع بفسادها مع القطع بجواز الأكل إذ القطع بالفساد مستلزم للقطع ببقاء هذا تحت ملك المالك الأول فلا يزاحمه القطع بصحة اجتهاد المشتري . والحاصل : أن كل عمل وقع من المجتهد أو المقلد على وجه الصحة بالنسبة إليه ، فكلما يترتب من الآثار على صحته بالنسبة إليه يترتب عليه وإن كان مع مخالفة الرأي من نفسه أو من الغير ، كالأكل مما اشتري بالبيع المعاطاة [2] وكعدم القضاء وسقوطه وسائر أحكام البراءة من صلاة الظهر ، إذا تغير الرأي واعتقد وجوب السورة ، فإن الأكل مترتب على حكم الشارع على المشتري بمالكيته ، لا على ثبوت مالكية المشتري فلي متن الواقع حتى يقال : إن مالكية المشتري إنما ثبت عند المشتري لا عند الآكل . والفرق بين ما يترتب على حكم الشارع للمشتري بكونه مالكا ، وبين ما يترتب على حكم الشارع بمالكية المشتري واضح لا يخفى ، إذ على الأول يكفي في ترتيب الغير الأثر أن يثبت عنده أن الشارع حكم للمشتري بالملكية ، ويكفي في ذلك العلم باجتهاده أو تقليده الصحيح ، وعلى الثاني لا بد أن يثبت عند الغير حكم الشارع بمالكية المشتري لا مجرد [3] اعتقاد المشتري مالكيته بالاجتهاد أو التقليد ، فإن كان اجتهاد الغير مخالفا فلم يثبت عنده مالكية المشتري
[1] ليس في " ف " : بثبوت الملكية . [2] كذا في النسخ والصحيح : المعاطاتي . [3] في " م " : ومجرد .
89
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 89