نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 224
بمعنى أن ما صار موضوعا للأمر الوجوبي في يوم - مثلا - هو بعينه ما صار موضوعا للأمر الندبي في يوم آخر ، ليس بين الفرد الواجب والمندوب إلا اختلاف الزمان . نعم ، قد يختلف حكم الواجب والمندوب بعد تحقق وصفي الوجوب والندب ، فيقال : حكم المندوب كذا وحكم الواجب كذا [1] فإذا طلب حقيقة في يوم من الأيام - تخييرا - على وجه لا يرضى الطالب بتركه ، فيستحيل أن يطلبه في بعض هذه الأيام على وجه يرضى بتركه . نعم م ، لو اختلف حقيقة الواجب منه والمندوب - كما في الصلاة - جاز أن يصير باعتبار اختلاف الحقيقة موضوعا لحكمين مختلفين ، كنافلة الفجر مع قضاء الفريضة ، أما لو كان حقيقة واحدة ، وتعلق أحد الحكمين به باعتبار وجوده في الخارج وجودا مغايرا لوجود ما تعلق به الحكم الآخر ، بأن يطلبه وجوبا ويطلب فردا آخر منه ندبا ، كما لو أوجب صوم يوم غير معين وندب صوم يوم آخر كذلك فأيهما حصل متقدما حصل الواجب ، وليس له أن ينوي بالأول الندب ، لأن ما يقع منه أولا لا يجوز تركه لا إلى بدل . ولا يمكن أن يقال : إن الثاني كذلك ، لأن المفروض عدم تغاير في حقيقتهما حتى يكون جواز الترك في أحدهما وعدمه في الآخر مستندا إلى اختلاف الحقيقة ، مع أنه لو فرض صحة الامتثال للمندوب أولا لم يعقل بقاء الوجوب للثاني ، لأن المطلوب وجوبا ماهية حصلت بالفرد الأول المأتي به ندبا ، لأن المفروض اتحاد الحقيقة ، فطلب الفرد الثاني - وجوبا - طلب للحاصل ، بخلاف ما لو امتثل الوجوب أولا فإنه يتحقق امتثال الندب
[1] جاء في " ج " و " ع " و " م " في هذا الموضوع زيادة ما يلي : مع أن غالب أدلة الندب على وجه بيان الثواب ، ولا يفيد المطلوبية فاقهم وتأمل . وهذه الزيادة جاءت في " ف " في آخر هذه المسألة انظر صفحة 226 .
224
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 224