نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 142
كونه جهلا مركبا ، فلا يبعد الحكم بوجوب القضاء إذ دل دليل . نعم لا ضير في نفي القضاء من جهة ادعاء عدم الدليل - لا من جهة دلالة تجويز العمل بالظن أو القطع على نفيه - . فإقحام حديث " تعبد المرء بظنه " لا يجدي مع التشبث بذيل أصالة البراءة وكون القضاء بأمر جديد ، بعد ادعاء انصراف إطلاقات وجوب القضاء إلى غير صورة الظن المجوز للعمل من جانب الشارع . فالعمدة في الدليل على عدم وجوب القضاء - بعد دعوى الانصراف - أصالة البراءة وروايتا زرارة [1] . والقدح في أولاهما بمخالفتها - بإطلاقها الشامل لصورتي الشك والوهم - للشهرة العظيمة ، بل الاجماع ، فاسد ، لأن الظاهر من قوله عليه السلام : " فإن رأيته بعد ذلك " أي بعد ما غاب القرص في علمك أو في ظنك ، لعدم جواز إرادة " بعد ما غاب في الواقع " وبعد احتمال إرادة " بعد ما غاب بحسب احتمالك " بل لا يصدق عند الرؤية بعد الشك أو الوهم أنه رآه بعد ما غاب ، إذ ليس المراد من قوله : " وقت المغرب إذا غاب القرص " غيبوبته عن البصر ، بل غيبوبته عن الأفق ، إما واقعا أو بحسب اعتقاد المكلف - ولو ظنا - . والقول بأن المراد : أن وقت المغرب إذا غاب القرص عن البصر مطلقا . خرج منه ما إذا غاب عن البصر وقطع بوجوده فوق الأفق ، لا تخفى بشاعته . ولكن مع ذلك كله فالاحتياط مما لا ينبغي تركه ، لحكاية الشهرة العظيمة على وجوب القضاء ، بل الاجماع عن الخلاف والغنية [2] ، بناء على إرادة مطلق الاحتمال من الشك في عبارتهما وإن كان غاية ذلك سقوط روايتي زرارة [3] عن
[1] الوسائل 7 : 87 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 أو 2 . [2] تقدمت حكاية الاجماع عن الخلاف والغنية في صفحة 134 . [3] الوسائل 7 : 87 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 2 .
142
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 142