نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 135
والافطار متعمدا . ويؤيد ما ذكرنا من الحكم فحوى ما تقدم من الأخبار [1] الدالة على وجوب القضاء إذا فعل المفطر مخلدا إلى خبر الجارية [2] ، فإنه إذا وجب القضاء هناك مع وجود الاستصحاب المجوز للفعل ، فوجوبه هنا مع وجود الاستصحاب المانع عن فعل المفطر أولى . فإن مقتضى استصحاب بقاء النهار وحرمة الافطار : تحريم الفعل ، فقد فعل المفطر من غير إذن الشارع مع مصادفته النهار ، ولذا قوى في الروضة [3] وجوب الكفارة - أيضا - وتبعه بعض مشايخنا [4] ، وهو حسن لو لم نقل بانصراف أخبارها إلى غير مثل هذا الشخص واختصاصها بمن فعل المفطر في النهار متعمدا مع علمه بالنهار أو ظنه بالظن الذي تعارف الاعتماد عليه ، وإلا فالعدم أحسن ، للأصل ، ولذا لم نعتمد [5] في وجوب القضاء على الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بفعل المفطر . والعجب ممن عول في لزوم القضاء - هنا - إلى [6] الاطلاقات ونفى الكفارة تمسكا بانصراف أدلتها إلى غير المقام . واحترزنا بالقيد [7] عما لو كان التقليد جائزا له لعدم القدرة على المراعاة ، فإن الحكم بوجوب القضاء في هذه الصورة مشكل ، لعدم ما تطمئن به النفس
[1] الوسائل 7 : 84 الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . [2] قد مضى نص الخبر في صفحة 59 . [3] الروضة البهية 2 : 97 . [4] مستند الشيعة 2 : 114 . [5] في " ج " و " ع " : ولذا نعتمد . [6] كذا في النسخ ، والصحيح : على . [7] وهو قوله في صفحة 133 : " الغير المجوز له " .
135
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 135