نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 127
مر نظير ذلك في نية الصلاة [1] . لزوم تجديد النية بعد نية الخلاف ثم إن صريح كلام المصنف قدس سره في المنتهى [2] - على ما حكي عنه [3] - تبعا للمحقق في الشرائع [4] توقف صحة الصوم بعد نية الخلاف على تجديد النية . وقد يناقش في ذلك - تبعا لما في المدارك [5] - بأن نية الخلاف إذا لم تكن مؤثرة في البطلان فلا حاجة إلى تجديدها . ولعل منشأ المناقشة : أن الترك في كل جزء إذا لم يلزم مصاحبته لاستمرار النية فلا فرق بين الجزء الأخير وما قبله . ودعوى : أن الجزء الأخير لا يجوز فيه نية الافطار - وإن جازت في ما قبله - يحتاج إلى دليل فارق . هذا ، ويمكن أن يقال : إن الإطاعة بالصوم إلى الليل وامتثال قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) [6] لا يحصل عرفا إلا إذا تعقب قصد الافطار برجوع واستمرار على النية الأولى إلى الليل . واعلم أن قول المصنف : " ولو نوى الافساد ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم يجزئه على رأي " يمكن أن يكون من تتمة المسألة الأولى ، ويكون المقصود من ذلك : إن تجديد النية بعد نية الافساد هل ينفع أم لا ؟ فمن قال في المسألة الأولى - يعني مع عدم التجديد - بالصحة فلا إشكال عنده في الصحة هنا ، ومن قال هناك بالافساد فله أن يقول هنا بالصحة .
[1] كتاب الصلاة : 87 . [2] المنتهى 2 : 569 . [3] ليس في " ف " و " ج " و " م " : عنه . [4] شرائع الاسلام 1 : 188 . [5] مدارك الأحكام 6 : 41 . [6] البقرة : 2 / 187 .
127
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 127