نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56
كما يظهر من ذيل الموثقة [1] المعللة لوجوب الإعادة بالتقصير في النظر . اللهم إلا أن يقال بتقصير العاجز - أيضا - من جهة ترك السؤال ، فيجب عليه السؤال ومع عدمه يجب عليه القضاء . الافطار في الواجب غير المعين والمندوب ثم إن مقتضى ما قدمنا : تحقق الافطار [2] بمجرد الأكل في الواجب الغير المعين والمندوب - ولو مع المراعاة - . قيل : بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، ويؤكده أمر الإمام عليه السلام بالافطار في صحيحة الحلبي [3] . وفي الحسن كالموثق - كما قيل - " يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا ، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر ، أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال : لا ، بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا وتقضي يوما آخر " [4] . فإن الأمر بالافطار لا يكون إلا لفساد الصوم ، ومقتضى الأصل المذكور من انتفاء الحقيقة فساد المعين غير رمضان - ولو مع المراعاة - سيما بملاحظة ما دل من التعليل للافطار بالأكل مصبحا [5] ونحوه [6] .
[1] أي : موثقة سماعة المذكورة في صفحة 54 ، وفيها : " لأنه بدأ بالنظر قبل الأكل فعليه الإعادة " . وانظر الهامش 3 هناك . [2] العبارة في " ج " و " ع " و " م " هكذا : " ما قدمنا من عدم تحقق الصوم لغة وعرفا تحقق الافطار " . [3] المتقدمة في صفحة 54 ، وانظر الهامش 4 هناك . [4] الوسائل 7 : 83 الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . [5] وهو ما مر أعلاه : وفي الحسن كالموثق . [6] في هذا الموضع من " ج " عبارة طويلة كتب فوقها : " زائد " وقد وردت نفس تلك العبارة مع اختلاف يسير في هامش " ف " ، وكتب الناسخ قبل ايرادها ما يلي : " كان ذلك مكتوبا في حاشية نسخة الأصل وقد أسقطه بعض من كتب من وجه النسخ ، وكان في الصفحتين اغتشاش كثير وخطوط من المتن إلى الحواشي البعيدة وحواش لا علامة لها ، وما علمت مكان هذا ، ولا أنه محتاج إليه أو زائدة ، ولذا كتبتها على حدة ليتأمله الناظر " ( ثم أورد نص العبارة وهي : ) ( مضافا إلى أن تعليل الموثقة أخص مطلقا من تعليل الفساد بمجرد الأكل في الروايات ) ( 1 ) يقتضي تحقق ( 2 ) الافطار في المعين غير رمضان كالمنذور ( 3 ) وما ذكرنا من فساد الصوم وانتفاء حقيقته وإن لم يقتض وجوب القضاء في شهر رمضان إلا بمعونة الاجماع المنتفى ( 4 ) في غير رمضان من المعين ، إلا أنه بعد الحكم بجواز الافطار هنا وانتقال الأمر ( 5 ) بالامساك الموجود في رمضان بالاجماع ، لا بد من القضاء كبعض المعينات ، حيث فرض ثبوته في افطار ذلك المعين . نعم لو كان مما لا يجب قضاؤه كالصوم الواجب للنوم عن صلاة العشاء - على القول بوجوبه - ، أو قلنا بأن وجوب القضاء في المنذور المعين لم يثبت إلا مع الافطار متعمدا - لا مع حصوله بغير تعمد - كان الأظهر عدم وجوب القضاء . فيقوى حينئذ عدم وجوب القضاء في المعين غير رمضان - ولو مع التقصير في النظر - ، إلا أن في تعليل ( 6 ) القضاء في رواية سماعة بالتقصير في النظر اشعار بوجوب القضاء هنا . كما أن في اطلاق ذيل صحيحة معاوية بن عمار الآتية دلالة على عدم لزوم القضاء مع عدم ( 7 ) التقصير على أقوى الاحتمالين ( 8 ) فيه ، كما سيجئ . فيقع التعارض بين ذيل هذه الصحيحة المعتضدة بتعليل الموثقة الشامل لصوم رمضان وغيره المختص بصوره النظر وبين اطلاق صحيحة الحلبي الشامل لصورتي النظر وعدمه المختص بغير رمضان ( 9 ) . - هامش 2 - ( 1 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ج " و " م " . ( 2 ) في " ج " : يقضي بتحقق وفي " م " يقضي تحقق . ( 3 ) في " ج " و " م " زيادة : أيضا . ( 4 ) في " م " : المنفي . ( 5 ) في " م " : وانتفاء الأمر . ( 6 ) في " م " المراعاة ، إلا أن تعليل . ( 7 ) ليس في " ج " : عدم . ( 8 ) في " ف " : الاحتمالات . ( 9 ) في " ج " و " م " زيادة : لكنها معارضة . وفي " ف " زيادة : تمت من حاشيته نسخة الأصل .
56
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 56