نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : مؤمن القمي جلد : 1 صفحه : 275
( 1 ) بل بينهما فرق ، إذ الشك هناك بالحقيقة في حد مفهوم عرفي أو شرعي ، وهاهنا في تطبيق مفهوم معلوم ، إذ الصلاة إلى القبلة معلومة مفهوما مشكوكة مصداقا ، فما نحن فيه أشبه باستصحاب نجاسة اليد المغسولة بالماء المشكوك الكرية ، فإن الشك في تطبيق عنوان الكر المعلوم ، فتدبر ( منه عفى عنه ) . ( 2 ) فيه : أولا : ان تصور الأمر بالقضاء لا يتوقف على تعدد الطلب ، فلعل مصلحة بسيطة واحدة قامت بالصلاة في الوقت فلذا أمر بها بطلب واحد ، ثم بعد فوتها قامت مصلحة أخرى أو مرتبة أخرى من هذه المصلحة بسيطة أيضا بنفس الصلاة فأمرت بها بطلب آخر . وما يتوهم ( من أن العرف يرى ما يؤتى به خارج الوقت نفس ما كان يؤتى به في الوقت فبنظره - وهو الحجة - تعلق الأمر بذات الصلاة ، فكونها في الوقت مطلوب بأمر آخر ) مخدوش بأن هذا بملاحظة غض النظر عما يعتبر في المأمور به تارة دون أخرى ، والا فلا شبهة في أنه يرى هذه الصلاة فاقدة لخصوصية الوقوع في الوقت ، وكفى بهذه فرقا ، ألا ترى أنه إذا سقط شرطية القيام يرى العرف ما يأتي به قاعدا عين ما كان يؤتى به قائما ، مع أنه لا يستلزم قطعا مطلوبية القيام بطلب مستقل . وثانيا : ان استصحاب وجوب الصلاة لا يصح على مبناه ، إذ الشك فيه لم ينشأ من الشك في أمر خارجي ، بل من الشك في انطباق الصلاة إلى القبلة على المأتي بها وعدمه . نعم ، على ما أفاده يصح تقريب وجوب القضاء بأن اشتغال الذمة بنفس الصلاة معلوم والبراءة وفراغ ذمته عنها مشكوك ، فيجب تتميم الجهات تحصيلا للقطع بالفراغ . والحق في تقريب الاشتغال أن يقال : ان المكلف يعلم بأنه اما تعلق التكليف بالصلاة إلى إحدى الجهات التي يصلى إليها ، واما تعلق التكليف بالصلاة إلى ما يفوته عذرا وبالقضاء خارج الوقت ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي وجوب الاحتياط .
275
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : مؤمن القمي جلد : 1 صفحه : 275