وينظرون إليها [1] . لأن قوله عليه السّلام « أو حضر من يعرفها » دالّ على عدم لزوم حضورها بنفسها بل يجتزي بشهادة الغير إجمالا ، كما أن قوله عليه السّلام « دون ان تسفر وينظرون إليها » قاصر عن إفادة جواز كشف الوجه في نفسه فضلا عن جواز النظر ، لوروده لبيان حيثية أخرى بلا تعرّض لما نحن فيه ، وعلى التسليم لا يمكن الاستدلال به لجواز الكشف أو النظر مطلقا ، لأنه ورد في مقام الحاجة إلى الاسفار والنظر دون غيره . والحاصل : أنه لا يمكن التمسّك بشيء من هاتين الروايتين الواردتين في الشهادة على شيء من طرفي المسألة جوازا ولا منعا . فالأقوى : جواز كشف الوجه والكفين للمرأة حسب تلك النصوص المشتملة على الصحيح وغيره . واما جواز النظر إليهما : فلعدم اتضاح صحة سند ما مرّ من قرب الإسناد عن « علي بن جعفر » فهو بعد محلّ تأمّل . تنبيهات الأول : في النظر إلى نساء أهل الذمة : انّ للمرأة غير المسلمة خصيصة لا بد من إفراز البحث عنها لأجلها ، وذلك لما يستفاد من غير واحد من النصوص جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة وأيديهن ووجوههنّ ، فتكون مخصصة لتلك العمومات المارّة ، ومقيدة لتلك الإطلاقات المتقدمة . فحينئذ لو اشتبهت امرأة - لعدم العلم بعقيدتها من الإسلام والكفر لا يحكم فيها بحرمة النظر ، وذلك لأنه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية