responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 53

إسم الكتاب : كتاب الصلاة ( عدد الصفحات : 530)


ويؤيده ما ورد في ( ابن أم مكتوم الأعمى ) وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نساءه بالاحتجاب عنه ، لأن العمى وان كان حجابا بالنسبة اليه ، ولكنها لما كانت غير محجبة كانت عرضة لأن تراه ، فأمرها بالاحتجاب حتى لا تراه ، لأن نظر الأجنبية إلى الأجنبي حرام كالعكس ، بل الأمر فيها أشد ، لعدم استثناء الوجه والكفين ونحو ذلك فيها ، وإن قيل بذلك فيه .
وأمّا قوله تعالى « * ( ذلِكُمْ أَطْهَرُ ) * . . إلخ » فلا ظهور له في دوران الحكم مدار خوف فوات طهارة القلب وقداسته اللازمة حتى يقال : بخروجه عن حريم البحث ، للزوم الستر حينئذ بلا كلام ، ولحرمة النظر الكذائي بلا خلاف ، بل المحتمل هو لحاظ الشرع الأنور ذلك حكمة للحكم لا علَّة له ، فأوجب الستر صونا عن ارتكاب خلاف القداسة الباطنة أحيانا ، فمعه يجب الستر مطلقا ، سواء كان في مورد الريبة والتلذّذ ونحو ذلك أم لا ، وسواء كان بالنسبة إلى الوجه والكفين أم ما عداهما ، للإطلاق المستفاد من حذف المتعلَّق .
فالحجاب المطلوب للشروع لزوما مما أمرت المرأة بتحصيله لا الرجل ، وإن كان لو حصّله بستر نفسه أو استتاره خلف الجدار ونحوه لحصل التحفظ ، ولكن التكليف والإلزام منحدر نحوها دونه .
وأنت خبير بأن وجوب ستر الوجه والكفين المستفاد من الآية حسب الإطلاق المرهون لحذف المتعلَّق ليس دليله قويا بنحو يقوى على معارضة ما ظاهره جواز إبدائهما ، بل تحمل الآية بالنسبة إلى خصوصهما على الندب نظير غير واحد من النصوص الآمرة بحبسهنّ في البيوت وعدم إذنهنّ للخروج عنها ، فليكن على ذكر منك .

53

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست