responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 465


والذي ينبغي أن يقال هو : أنه لا سترة في لزوم تحصيل المطلوب الأوّلي مهما أمكن عند القدرة ، سواء كان مقدورا بواسطة أو بلا واسطة ، ولذا يحكم بلزوم تحصيل الماء عند القدرة بالاشتراء أو الاسترضاء ، فلو تيمم والحال هذه لكان ممن فات منه المطلوب الأوّلي عمدا .
وفي المقام : لو أمكن تحصيل صلاة المختار لوجب بلا كلام ، وطريقه بإعمال ما به تنتفي الحرمة التكليفية ، لأنها المانعة الوحيدة في الباب ، ومن ذاك الطريق التوبة والدم البتّي ، فبناء على أن التوبة مطهّرة وجاعلة للتائب كمن لا ذنب له يجب عليه أن يتوب حتى ينتفي به النهي المولوي عن الغصب ، حيث إنها - أي التوبة - مع وجوبها في نفسها صارت مقدمة لتحصيل المطلوب الأوّلي ، فحينئذ يصير تحصيله مقدورا وإن كان بالواسطة ، فمعه يكون التكليف الأوّلي باقيا بحاله ، ولو كلَّف أيضا ببدله الاضطراري - أي الإيماء - للزم الجمع بين وظيفتي الاختيار والاضطرار - أي الجمع بين البدل والمبدل - ويتفرع عليه ، أنه لو صلَّى مؤميا لفات منه المطلوب الأوّلي الاختياري ، فيشمله « من فاتته الفريضة » فيلزم قضائها .
إزاحة وهم قد يتوهّم : أنّ مورد التوبة إنما هو بعد التخلَّص وهذا غير ممكن في المقام بعد قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) فلا قبح حينئذ في التكليف بالخروج مع حرمته عليه .
والحاصل : أنّ الندامة إنما هي على العمل السابق ، وأمّا اللاحق الذي لم يوجد بعد فلا عصيان بالنسبة إليه حتى يندم ويتوب عنه ، فمعه لا يمكن انتفاء النهي المولوي الموجب للمبعدية .
ولكنّه يزاح بأنّ ذلك إنما يكون تامّا بالقياس إلى اللاحق الذي زمامه

465

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 465
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست