بلا احتياج إلى التنزيل . فالمراد هو إدراج الأولاد في الحكم ببيان أن بيوتهم بمنزلة بيوت الأب نفسه . وقيل في سرّه وجه آخر أيضا ، لا افتقار إلى نقله . وأمّا الروايات - فمنها : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجل * ( « أَوْ صَدِيقِكُمْ » ) * فقال : هؤلاء الذين سمّى الله تعالى في هذه الآية يأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأمّا خلا ذلك من الطعام فلا [1] . ومنها : ما ( في المحاسن ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عمّا يحل للرجل من بيت أخيه من الطعام ؟ قال : المأدوم والتمر [2] إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع . والظاهر : أنّ ( التمر والمأدوم ) مثال لما يجوز أكله ، فيجوز في الخبز والماء وبعض الفواكه وما إلى ذلك من الأمور المعتادة ، دون النفيسة التي يضنّ بها إلَّا للخواص من الأضياف مثلا ، كما سيجيء . والمراد من ( ملك المفتاح ) هو الوكالة والتفويض ونحو ذلك . كما أن المراد من ( الأعمام والأخوال وغيرهما من ذوي النب المذكورين فيها ) هو من يصدق عليه عنوان العم أو الخال أو نحوهما بلا واسطة ، لظهور اللفظ أولا وبالذات فيه ، فلا يشمل ما يكون كذلك مع الواسطة . وأمّا آية تحريم النكاح : فلأجل ورود دليل خارجي على التعميم ، ولذا يحكم هناك بتحريم البنت وإن نزلت مع إباء العرف عن إطلاق البنت على من نزلت في الطبقات السافلة جدا ، فلا يقاس المقام بذلك الباب .
[1] الوسائل كتاب الأطعمة والأشربة باب 24 من أبواب آداب المائدة ح 2 . [2] محاسن البرقي كتاب المآكل باب 21 ح 3 .