responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 428


للعود أم لا ، بل يكون ذلك بحكم الاعراض لدى العقلاء بلا تأثير لقصد العود ، ولذلك تراهم يستبقون إلى موضع سبق اليه سابق فهجره ، من دون أن يتأمّلوا ويتربّصوا حتى يتضح لهم أن ذلك مقرون بنية العود أم لا ، والسر هو نفاد أمد حقه بمجرد هجره نوى العود أم لا . اللَّهم إلا أن يبقى رحله ، لاستقرار السيرة على ذلك .
وما في الرواية الأولى من « أنّ الرجل يخرج ليتوضأ فيجيء آخر مكانه . .
إلخ » محمول على بقاء الرحل ، إذ بدونه لا سيرة ولا بناء من العقلاء على الاعتداد - كما يتضح - وليست النصوص الواردة هنا لتأسيس ما لا يتعاهده العقلاء ، بل انما هي لتقرير ما أسسته أيدي غرائزهم وارتكازاتهم ، كما يتّجه .
الرابع : في أن السبق إلى المسجد ونحوه لا يورث حقا وضعيا متعلقا بالعين إنّ لبعض الحقوق ميزا تامّا عن بعضها بعد اشتراك الجميع في الحقيقة ، حيث إنّ بعضها حق مالي يوجب تضييعه الضمان ، وبعضها حق انتفاعي لا يوجب تفويته إلا الإثم فقط ، وذلك نظير حق الإنفاق للزوجة على الزوج ، وللشخص على العمودين حيث إن ( الأول ) حق مالي للزوجة ، فلذا يضمنه الزوج عند الفوت سواء كانت الزوجة معسرة أو موسرة . وأمّا ( الثاني ) فليس إلا حقا انتفاعيا للشخص على والده أو ولده ما دام الإعسار ، ولذا لا يضمنه عند التفويت العمدي فضلا عن الفوت القهري ، فليس هنا ما يوجب اشتغال ذمّته ، إذ لم يفت إلا حق الانتفاع .
والمبحوث عنه من هذا القبيل ، فلا يورث حقّا ماليا . وبيانه بأنّ استواء الناس من العاكف والباد في بعض الأمور العامّة وأولوية من سبق منهم اليه ، ليس وليدا للشريعة ولا مخترعا للشارع ، بل كان دارجا بين الأقوام والملل - على اختلافهم - ولم يأت الشرع بما لم يكن معهودا لديهم .

428

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست