آخر فيصير مكانه ؟ فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته [1] . قد يناقش في السند : بالجهل والإرسال ، بجهالة « أحمد بن محمّد » و « محمّد بن إسماعيل » مع عدم ذكر ذاك « البعض » . ويتمحّل في رفعه : بأنّ المراد من « أحمد بن محمّد » هنا هو « أحمد بن محمّد ابن عيسى القمي » وهو من الأجلَّاء الذين لا يروون عن مجهول وضعيف ، لأنّه بنفسه ممن نفي « البرقي » عن بلدة « قم » وبعّده منها لنقله عن بعض الضعاف ، فحاشاه ان ينقل بنفسه ممن لا يوثق به ! والمراد من « ابن إسماعيل » هو « ابن البزيع » لأنه المنصرف اليه عند الإطلاق ، فحينئذ لا يضر الإرسال . وأمّا التحمل بانجباره بالعمل : فهو متوقف على كون نطاقه معمولا به لدى الأصحاب مع انحصار السند فيه ، وإلا فلا مجال للانجبار المتوقف على الاستناد الذي لا يحرز إلا بما ذكر . هذا ما يرجع إلى السند . وأمّا المتن : فظاهره تحديد الأحقية بيوم وليلة ، فإن كان المراد من الحد هو قدر ما يعادله - أي أربعة وعشرون ساعة - فهو أوسع من مجرد مرور الليل واليوم . وكيف كان : يدلّ هذا التحديد على انقضاء الحق بانقضاء هذا الأمد فليس له دفع غيره حينئذ ، بل يستوي هو والغير . مع أنه غير مفتى به لدى الأصحاب ، إذ المشهور هو ثبوت الحق ما لم يعرض عن البقاء حسب ما يتعاهد ، فمن سبق إلى المسجد للاعتكاف مثلا ليس لغيره الدفع والمزاحمة ولو بعد اليوم والليلة . فبعد التمحّل في تصحيح السند يصير معرضا عنه لا منجبرا ، ولا يمكن التفكيك بين الحد والمحدود : بأن يكون المحدود معمولا به لديهم دون الحد ،