فيما عدا تلك العين الخاصة ، سواء صرفت في مورد الوصية أم لا ، وسواء جعلت تحت يد الوصي أو من هو بحكمه من جهة الولاية أم لا ، إذ لا مساس لتلك العين الخاصة بأموال أخر مفروزة عنه . وعلى الثانية : لا إشكال أيضا في جواز التصرف إلى أن ينتهي المال إلى قد يتعين انطباق مورد الوصية عليه ، كما في غيره من موارد الكلَّي في المعيّن . وأما على الثالثة : فحيث إنه ليس لأحد الشريكين بنحو الإشاعة التصرف . في شيء من المال قلّ أو كثر إلا مع الاذن ، فهاهنا أيضا لا يجوز للوارث التصرف في شيء منه قبل إذن من له الاذن من الوصي أو الحاكم ، فلو أريد بيع الجميع أو مقدار خاص لا يجوز شيء من ذلك حتى يفرز ما يعادل ملك الميّت أو حقه فلا بد من الاذن في هذا التصرف أيضا ، كما أنه ليس لولي الميت أيضا الاستقلال بالبيع ونحوه ، بل يلزم إذن الوارث قضاء لأصل الاشتراك والإشاعة . هذا محصّل الكلام على القاعدة الأولية . وأمّا مع لحاظ ما ورد في الباب ( من نصوص الكتاب والسنة ) فليس للوارث شيء إلا بعد العمل بالوصية أو إفراز موردها وعزلها فيما يحتاج إلى ذلك دون ما لا يحتاج إليه ، فإن كان المراد من لفظة ( البعد ) في الكريمة هو البعد الخارجي - أي مقام العمل - فما لم يعمل بمورد الوصية ليس للوارث شيء أصلا . وإن كان المراد منها هو البعد الخارجي أيضا ولكن في مقام الافراز والعزل والتسليم إلى الولي فما لم يعزل فليس للوارث شيء أيضا . وقد مرّ : أنّ مفاد الكريمة هو عدم حصول الملك أو آثاره للوارث إلا بعد الدين والوصية ، وكذا مفاد رواية « صهيب » انّه قبل التأدية ليس له شيء . ولا يعارض ذلك إلا ما رواه في ( باب من أوصى وعليه دين مستوعب ) [1] .