< فهرس الموضوعات > لزوم التفصيل في بطلان الصلاة بين اللبس والزبية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > النظر المستأنف في الطائفة الدالة على المنع < / فهرس الموضوعات > تحت المنع عن لبس الذهب وبين اندراجه تحت المنع عن الزينة به ، وكم فرق بينهما ! ولا يبعد أنّ المحرم عنوانان : أحدهما - اللبس ، زينة كان أو لا . والآخر - الزينة ، لبسا كان أو لا . فحينئذ يلزم التفصيل في بطلان الصلاة بين اللبس والزينة ، فمن حيث الزينة وإن كان الاستعمال حراما تكليفا إلا أنه لا مساس له بالبطلان أصلا ، ومن حيث اللبس وإن كان له مساس به إلا أنه في خصوص ما تتم فيه الصلاة دون ما لا تتم ، فمن استعمل الذهب لبسا بلا صدق الزينة فقد أثم ، ومن استعمله زينة بلا صدق اللبس فقد أثم أيضا ، ومن استعمله لبسا مع صدق الزينة فقد أثم إثمين . وأمّا البطلان ففي خصوص لبس ما تتم فيه الصلاة . ولهذه النكتة - أي حرمة الزينة بالعنوان المستقل - يلزم النظر المستأنف في الطائفة الدالَّة على المنع . إنّ المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله : « لا تختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة » [1] هو كون الذهب لأنه زينة في الآخرة يلزم الاجتناب عنه في الدنيا زينة ، وحيث إنّ الخاتم انما يتختم به للزينة فالنهي عنه معلَّلا بذلك دالّ على اتساع الحكم في غيره فأيّ شيء من الذهب استعمله الرجل زينة يكون حراما عليه ما دام يصدق عليه انه زينة - كما إذا كان بارزا - وأمّا المستور : فلا . وكذا المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله في روايتي أبي الجارود وحنّان بن سدير عن الصادقين عليهما السّلام [2] ، إذ لا اختصاص للخاتم بذلك ، لعموم التعليل . ومما يؤيد حرمة التزّين بالذهب على الرجال ، هو ما رواه عن أبي الصباح قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الذهب يحلَّى به الصبيان ؟ فقال : كان علي عليه السّلام يحلَّي ولده ونساءه بالذهب والفضّة [3] ، ونحوه ما رواه عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السّلام [4] .
[1] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 6 - 11 . [3] الوسائل باب 63 من أحكام الملابس ح 1 . [4] الوسائل باب 63 من أحكام الملابس ح 2 .