responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 330


بناء على إناطة الصلاة فيه منعا وجوازا بحرمة الأكل وحلَّيته المستكشفة بذلك - أي أكل الورق أو اللحم - نعم : لو أشكل الميز بهذا الضابط - إمّا لكون ذاك الحيوان مثلا مما يأكل الورق واللحم معا أو لغير ذلك - يتمسك بأصالة عدم جعل الحرمة .
والميز بينها وبين أصالة عدم جعل الشرطية ، هو اختصاص الأولى بالحيوان نفسه ، لأن حرمة الأكل وصف له خاصة ، بخلاف الثانية لجريانها في جميع أجزاءه أيضا . فعليه لو كان هاهنا حيوانان : أحدهما مقطوع الحرمة ، والآخر مقطوع الحلَّية ، ولم يعلم انفصال هذا الجزء من هذا الحيوان أو ذاك ، لما كان لأصالة عدم جعل الحرمة مجال ، للقطع بأحد الطرفين . فلا بد من الاقتصار على عدم جعل الشرطية لهذا الجزء .
هذا إذا كان حرمة الأكل بنفسها موضوعة للبطلان - كما استظهرناه - وأمّا إذا كانت عبرة إلى الحيوانات الخاصة وعنوانا مشيرا إليها فلا مجال لجريان الأصل فيها - أي الحرمة - حينئذ ، بل يلزم احتساب الحيوان نفسه ، ومن المعلوم : انّ الأرنب مثلا ليس له حالة سابقة لم يكن في تلك الحالة أرنبا ثمّ احتمل صيرورته كذلك ، لأن الذاتيات لا تتخلف ولا تتخلَّف في الأزل والأبد ، فلا مجال لأصالة العدم الأزلي .
نعم : لاحتمال جريانه في أجزاءه من اللحم والصوف ونحوهما مجال ، كما انّ له مجالا أيضا بالنسبة إلى وقوع الصلاة في ذاك الحيوان المحتمل كون اللباس من أجزاءه . وقد يفرد لكلّ من هذين الأمرين بحث يخصه مع إمكان الاكتفاء ببحث واحد ، حيث إنهما مشتركان فيما هو المهم من سرّ الجريان ومناطه .
وذلك : لأن اللحم مثلا ماهيّة خاصة يمكن ان تنسب إلى الأرنب أو غيره مما لا يؤكل وإلى الغنم وغيره ممّا يؤكل ، وهكذا الصلاة ماهيّة تمكن ان تنسب بالوقوع في أجزاء ما لا يؤكل أو في أجزاء ما يؤكل ، كالمرأة التي لها ماهيّة

330

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست