responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 318


توجد بوجود فرد ما كذلك تنعدم بانعدام فرد ما ، إذ كما انّ لها وجودات باعتبار الأفراد كذلك لها إعدام باعتبارها ، وكما انّ الوجود الأول الناقض للعدم يصدق عليه : انه صرف الوجود ، كذلك العدم الناقض للوجود يصدق عليه : انه صرف العدم ، فما السر في لزوم ترك جميع الأفراد إذا كان النهي بنحو الصرف أو أنتجه الإطلاق ؟
والحل هو أنّه وان كان كذلك عقلا ، إلا أنّ المعهود في باب النواهي لمّا كان بنحو الطبيعة السارية في جميع الأفراد التي لكل منها مفسدة تخصّه ، فهذا التكرر والتداول يوجب للخطاب ظهورا في العرف خاصا يستكشف منه ما هو المساوق للطبيعة السارية ، فيلزم ترك الجميع صونا عن الوقوع في تهلكة تلك المفسدة المهروب عنها . نعم : يكون بين لزوم الترك في القسم الأول والثالث ولزومه في الثاني فرق نتعرض له . هذا في النهي النفسي .
ولما كان وزان الأمر والنهي الغيريين وزان ما مرّ من النفسيين ، لأن الحكم وضعيا كان أو تكليفيا يستفاد من الهيئة الواحدة في ذينك الصنفين ، فيتأتّى في الغيري منهما ما كان متأتّيا في النفسي . فحينئذ ينقسم الشرطية أو المانعية إلى تلك الأقسام ، مع ما بين الأمر المفيد للشرطية والنهي المفيد للمانعية من الميز المارّ بين النفسي منهما .
ثمّ إنّ الفرق بين الشرطية والمانعية ، هو أنّ بعد إحراز شرطية شيء لا بد من إحراز وجوده ، للعلم بدخالة تقيده ، فيحتاط في المشكوك . وأمّا المانعية :
فحيث إنّ المزاحم فيها هو وجود شيء بلا دخالة لتقيده فلا يحتاط ، لإمكان إحراز عدمه بالأصل - كما يتضح في الجملة .
وحيث إنه قد تحقق الأمر فيما نحن فيه : من أنّ المجعول هو مانعية غير المأكول لا شرطية المأكول ، فيلزم البحث عن الاشتغال والبراءة عليها - أي على المانعية - وذلك : بان النهي المفيد لمانعية غير المأكول إن كان بنحو الصرف

318

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست