ونحو ما رواه عن الحسن بن عبد الله بن محمّد الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل حيّة قتل كافرا ، وقال : لا تتبع النظرة النظرة فليس لك يا علي إلا أول نظرة [1] . وقريب منها ( 13 و 14 و 15 و 17 باب 104 من أبواب مقدمات النكاح ) . وشمولها للنظرة الواحدة المستمرة كما تقدم لأنها أيضا من اتباع النظرة للنظرة كما أنه كذلك ان تخلل بينه الفصل الزماني . وتقريب دلالتها على جواز الأولى دون ما عداها هو ما مرّ . فالمستفاد من هذه الطائفة هو جواز النظرة الأولى العارية عن التلذذ والريبة ولكنها غير مختصّة بالوجه والكفين ، فان تمّ نصاب دليل الحصر في ذلك يحكم عليه بالتقييد ، فارتقب . وما رواه عن محمّد بن سنان عن أرضا عليه السّلام فيما كتبه اليه من جواب مسائله : وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج والى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو اليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يحمل ، وكذلك ما أشبه الشعور ، إلا الذي قال الله تعالى * ( « وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » ) * أي غير الجلبات ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهنّ [2] . إن توجيه ما أخذ فيها من التهييج وانه حكمة الجعل لا علَّة الحكم هو ما مرّ ، ولذلك يحرم النظر إلى شعورهنّ وإن لم يكن بالتلذذ والريبة ، وأمّا ما يشبه الشعر فهو يشمل الوجه والكفين البتة ، كما أنها تشمل النظرة الأولى وغيرها ، وسيوافيك العلاج . فالمستفاد من هذه الطائفة هو المنع مطلقا ، كما أن المستفاد من تلك
[1] الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 11 . [2] الوسائل باب 104 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 12 .